السيد الخميني
337
أنوار الهداية
لو قلنا بأن احتمال الضرر طريقي لحفظ الواقع ، لم يكن في سلسلة علل الاحكام ، بل يكون في سلسلة المعلولات . والمراد من العلل والمعلولات هو ما يتقدم على الحكم وما يتأخر عنه ، لا العلل والمعلولات الحقيقية كما لا يخفى . وبالجملة : قبح الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر لو كان طريقيا لا يستكشف منه الحكم الشرعي المولوي ، لكونه في سلسلة المعلولات ، فما ذكره من عدم الفرق ليس في محله . قوله : ولو موجبة جزئية مما لا سبيل إليها ( 1 ) . قد ذكرنا فيما سبق تصوير كون المصلحة في الأمر بنحو الموجبة الجزئية ، فراجع ( 2 ) . قوله : فإن كان من العبادات . . . إلخ ( 3 ) . هذا غريب منه - قدس سره - فإن قصد الامتثال لا يدور مدار العلم بالتكليف . نعم لو كان المراد بالقصد الجزم بالنية فهو وإن يتوقف على ذلك ، لكن صحة العبادة لا تتوقف عليه ، ولا تكون العبادة بدونه تشريعا محرما ، فما تتوقف عليه العبادة هو كونه لله ولو على نحو الرجاء والاحتمال ، وهذا مما يمكن
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 219 . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 155 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 220 .